ابن الأثير
185
الكامل في التاريخ
ذكر ابتداء حال أبي عبد اللَّه البريديّ وإخوته لمّا ولي عليّ بن عيسى الوزارة كان أبو عبد اللَّه بن البريديّ قد ضمن الخاصّة ، وكان أخوه أبو يوسف على سرّق « 1 » ، فلمّا استعمل عليّ بن عيسى العمّال ، ورتّبهم في الأعمال ، قال أبو عبد اللَّه : تقلّد « 2 » مثل هؤلاء على هذه الأعمال الجليلة ، وتقتصر بي على ضمان الخاصّة بالأهواز ، وبأخي أبي يوسف على سرّق « 3 » ! لعن اللَّه من يقنع بهذا منك [ 1 ] ، فإنّ لطبلي صوتا سوف يسمع « 4 » بعد أيّام . فلمّا بلغه اضطراب أمر عليّ بن عيسى أرسل أخاه أبا الحسين إلى بغداذ وأمره أن يخطب له أعمال الأهواز وما يجري معها إذا تجدّدت وزارة « 5 » لمن يأخذ الرّشى ، ويرتفق « 6 » ، فلمّا وزر أبو عليّ بن مقلة بذل له عشرين ألف دينار على ذلك ، فقلّد أبا عبد اللَّه الأهواز جميعها ، سوى السّوس وجنديسابور ، وقلّد أخاه أبا الحسين الفراتيّة ، وقلّد أخاهما أبا يوسف الخاصّة والأسافل ، على أن يكون المال في ذمّة أبي أيّوب السمسار إلى أن يتصرّفوا في « 7 » الأعمال . وكتب أبو عليّ بن مقلة إلى أبي عبد اللَّه في القبض على ابن أبي السلاسل ، فسار بنفسه فقبض عليه بتستر ، وأخذ منه عشرة آلاف دينار ولم يوصلها ، وكان متهوّرا لا يفكّر في عاقبة أمر ، وسيرد من أخباره ما يعلم به « 8 » دهاؤه ،
--> [ 1 ] منّي . ( 1 - 3 ) . سرف . P . C . A ( 2 ) . رتب . U ( 4 ) . ليسمع . loreB ; . B . A ( 5 ) . A . mO ( 6 ) . بها . U . ddA ( 7 ) . إلى . U ( 8 ) . من . loreBte . P . C